الجزائر تسن قانون يجرم تعنيف المرأة
السن و اقلام تطال التعديل
صادق نواب المجلس الشعبي الوطني اليوم الخميس بالجزائر العاصمة على مشروع القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات المتضمن اجراءات جديدة لحماية المرأة من كل أشكال العنف وقانون محاربة التحرش الجنسي ضد المرأة، وإقرار عقوبات تجرم العنف الممارس ضد الزوجة.
تطرقت التعديلات الجديدة في التشريع الجزائري الى المرأة المعنفة والمرأة التي تتعرض للاعتداء خاصة من قبل الزوج أو للتحرش رغم ما أثارته من جدل صاخب وتراشق بين مختلف التوجهات السياسية والأيديولوجية في قلب البرلمان شملت مختلف التيارات السياسية والناشطين الحقوقيين، بين من يعتبرها تحصينا للمرأة الجزائرية من شتى أشكال العنف والتعسف وبين من يراها تدخلا صارخا في الحياة الخاصة للزوجين.
في حين أعلن نواب الأحزاب الإسلامية رفضهم للقانون، وللطريقة التي تمت المصادقة بها عليه، وقال المتحدث باسم كتلة إخوان الجزائر حركة مجتمع السلم عبدالناصر حمداوش إن "هذا المشروع غير دستوري وانبطح للاتفاقيات الدولية ومخالفا للشريعة الإسلامية وعدوانيا اتجاه الخصوصية الاجتماعية للشعب الجزائري".
وأبرز ما تضمنته التعديلات الجديدة لقانون العقوبات: استحداث مادة جديدة تقر بحماية الزوجة من الاعتداءات العمدية التي تسبب لها جروحا أو عاهة أو بتر أحد أعضائها أو الوفاة مع إدراج عقوبات متناسبة مع الضرر الحاصل للضحية، وتضع المادة الجديدة صفح الضحية حدا للمتابعة القانونية.
وتنص التعديلات الجديدة أيضا على تجريم أي شكل من أشكال التعدي أو العنف اللفظي أو النفسي أو المعاملة المهينة، الذي بحكم تكراره يبين إصرارا على إيذاء الضحية ويتخذ العنف شكل التعدي الجسدي الذي لا تنجر عنه بالضرورة جروح.
كما تم لنفس الغرض تعديل المادة 330 من قانون العقوبات المتعلقة بالإهمال العائلي، ويشمل إهمال الزوج لزوجته، لينص على حماية الزوجة من الإكراه والتخويف الممارس عليها من أجل حرمانها من مواردها. بالإضافة إلى حماية المرأة من العنف الجنسي بتجريم كل اعتداء يرتكب خلسة أو تحت عنف التهديد والإكراه ويمس بالحرمة الجنسية للضحية.
في اكد وزير العدل وحافظ الأختام، طيب لوح في رد له على الاسلاميين، تمسك الجزائر بالتعديلات التي أدرجت على القانون العقوبات،جاء هذا تعقيبا على رفض الأحزاب الإسلامية للإجراءات المتعلقة بمكافحة العنف ضد المرأة، بأنه من مبادئ الجزائر الاعتدال والوسطية، ونبذ كل تطرف.
وقال الرئيس بوتفليقة في رسالة وجهها إلى النساء الجزائريات بمناسبة اليوم العالمي، إنه "قد أمر الحكومة بمراجعة وتعديل قانون الأسرة والأحوال الشخصية، ووجه الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لتحسيس المرأة بحقوقها الخاصة والمدنية والسياسية"، مؤكدا على ضرورة إسهام المرأة والرجل على حد سواء في وتيرة التنمية الوطنية".
ودعا بوتفليقة الحكومة إلى "التشاور مع المنظمات النسوية صياغة استراتيجية جديدة لترقية المرأة وإدماجها، وتعزيز سياسة إدماج المرأة في المسارات الاقتصادية من خلال تكييف أفضل لآليات المساعدة على التشغيل والمقاولة ودعمها".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق